ابن تغري

300

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

ثم رسم السلطان بسفر العسكر ؛ فخرجوا في يوم السبت رابع عشر ربيع الأول من سنة إحدى وتسعين وسبعمائة واستقلوا بالمسير ( حتى وصلوا « 1 » ) إلى دمشق « في يوم الاثنين سابع شهر ربيع الآخر . ولما وصلوا إلى دمشق « 2 » » صارت « 3 » المماليك السلطانية تكثر من الفساد واللهو إلى أن نزل عليهم الأمير يلبغا الناصري يوم السبت تاسع عشر في خان لاچين ، خارج دمشق ؛ فخرج في يوم الأحد أو الاثنين حادي عشرينه « 4 » عساكر مصر ودمشق إلى برزة « 5 » ، والتقوا بالناصرى على خان لاچين ، وقاتلوه قتالا شديدا ، انكسر الناصري فيه مرتين من المماليك السلطانية ؛ فعند ما تنازلوا في المرة الثالثة ؛ قلب الأمير أحمد بن يلبغا رمحه [ 65 أ ] ولحق بعسكر الناصري بمن معه وتبعه الأمير أيدكار العمرى « 6 » الحاجب أيضا بمن معه ؛ ثم الأمير فارس الصرغتمشى ؛ والأمير شاهين أمير آخور بمن معهم ، ورجعوا قاتلوا العسكر المصري معاونة للناصرى ، فثبتوا لهم أيضا ساعة جيدة . ثم انهزموا ؛ فهجم مملوك من عسكر الناصري يقال له يلبغا الزيني الأعور ، وضرب الأمير جركس الخليلي بالسيف ؛ فقتله ، وأخذ سلبه ، وترك رمته بالعراء مدّة « 7 » إلى أن كفنته امرأة ودفنته . ثم مدت التراكمين « 8 » أيديهم ينهبون ويأسرون .

--> ( 1 ) « نحو حق إذا وصلوا » في ن . - وهو اضطراب - . ( 2 ) « » ساقط من ن . ( 3 ) « وصارت » في ن . ( 4 ) الاثنين حادي عشرين » هو اليوم الصحيح . ( 5 ) برزة : قرية بغوطة دمشق ، من شماليها . « معجم البلدان » . ( 6 ) « والعمرى » في ط ، ن . وهو خطأ . ( 7 ) « منه » في ن . وهو خطأ . ( 8 ) في النجوم : « ج 11 ، ص 265 ، سنة 784 ه » « التركمان والعرب » .